في‭ ‬الأمس‭ ‬فقط

salam wa kalam website logo
trending شائع
نشر في 01 أيلول 16 0 دقائق للقراءة
في‭ ‬الأمس‭ ‬فقط
على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنًّنا‭ ‬نناشد‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام،‭ ‬إلاّ‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬بدأنا‭ ‬قبل‭ ‬حلول‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭ ‬الماضي‭ ‬ببذل‭ ‬جهود‭ ‬مجدية‭ ‬للمساعدة‭ ‬في‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬محنة‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬النازحين‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭ ‬الضارية‭ ‬التي‭ ‬تجتاح‭ ‬بلادهم،‭ ‬لكننا‭ ‬نشعر‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الأمس‭ ‬فقط‭.‬
وهذا‭ ‬ليس‭ ‬مُستَغرباً‭ ‬باعتبار‭ ‬أنه‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬لم‭ ‬يتغيّر‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬يُذكر‭ ‬نحو‭ ‬الأفضل‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس‭. ‬فمع‭ ‬اقتراب‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭ ‬مجدّداً،‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الوضع‭ ‬أكثر‭ ‬قساوة‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لم‭ ‬تتغيّر‭ ‬وتيرة‭ ‬هرب‭ ‬اللاجئين‭ ‬من‭ ‬سوريا،‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تزداد،‭ ‬فيما‭ ‬يعيش‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬النازحين‭ ‬داخلياً‭ ‬أو‭ ‬الذين‭ ‬تقطعت‭ ‬بهم‭ ‬السبل‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬الأجنبية،‭ ‬في‭ ‬فقر‭ ‬مدقع‭.‬
لا‭ ‬ينفك‭ ‬المهاجرون‭ ‬يخاطرون‭ ‬بحياتهم‭ ‬و‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يملكون‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬خطرة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬شواطئ‭ ‬أكثر‭ ‬أماناً‭ ‬حيث‭ ‬لن‭ ‬ينتهي‭ ‬وجودهم‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬لحظة‭ ‬بسبب‭ ‬القصف‭ ‬الجوي‭ ‬أو‭ ‬البراميل‭ ‬المتفجّرة‭. ‬وللأسف،‭ ‬يواجه‭ ‬هؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬ينجون‭ ‬من‭ ‬الرحلة‭ ‬المحفوفة‭ ‬بالأخطار،‭ ‬حالات‭ ‬الوحشية‭ ‬واللامبالاة‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬كانوا‭ ‬يأملون‭ ‬أنهم‭ ‬تركوها‭ ‬وراءهم‭.‬
أضِف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬أنّ‭ ‬حصة‭ ‬الأسد‭ ‬من‭ ‬التعهدات‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬لمساعدة‭ ‬اللاجئين‭ ‬لم‭ ‬تتحقق‭ ‬بعد‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬تحاول‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬ترزح‭ ‬تحت‭ ‬عبء‭ ‬استضافة‭ ‬اللاجئين‭ ‬مثال‭ ‬تركيا‭ ‬والأردن‭ ‬ولبنان‭ ‬الصغير،‭ ‬والذي‭ ‬ألقيت‭ ‬على‭ ‬عاتقه‭ ‬الحصة‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬اللاجئين‭ ‬مقارنة‭ ‬بعدد‭ ‬سكانه،‭ ‬إبقاء‭ ‬رؤوسها‭ ‬فوق‭ ‬الماء‭ ‬لا‭ ‬أكثر‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬تتهرّب‭ ‬البلدان‭ ‬المتقدمة‭ ‬التي‭ ‬تقود‭ ‬الدعوات‭ ‬لمساعدة‭ ‬اللاجئين‭ ‬من‭ ‬مسؤولية‭ ‬استيعاب‭ ‬الأسر‭ ‬النازحة‭ ‬والنساء‭ ‬والأطفال‭ ‬والمسنّين،‭ ‬و‭ ‬يعتبر‭ ‬معظمها‭ ‬أن‭ ‬وصول‭ ‬بضعة‭ ‬آلاف‭ ‬لاجئ‭ ‬لا‭ ‬أكثر‭ ‬عبء‭ ‬يتخطى‭ ‬ما‭ ‬تستطيع‭ ‬بلدانهم‭ ‬أن‭ ‬تتحمّله‭.‬
ومن‭ ‬المخزي‭ ‬حقاً‭ ‬اليوم،‭ ‬وبعد‭ ‬مرور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬بدء‭ ‬النزاع‭ ‬السوري،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬العالم‭ ‬يعتبر‭ ‬أن‭ ‬إنقاذ‭ ‬أناس‭ ‬يائسين‭ ‬ليس‭ ‬لديهم‭ ‬من‭ ‬يلجأون‭ ‬إليه،‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬النهوض‭ ‬به‭.‬
 
A+
A-
share
أيلول 2016
أنظر أيضا
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
تحميل المزيد